السيد محسن الأمين
102
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
يوسف فالغيبة من خاصته وعامته ، واختفاؤه من أخوته ، وإشكال أمره على أبيه يعقوب مع قرب المسافة بينهما وبين أهله وشيعته . وفي رواية وأما من يوسف فالستر جعل اللّه بينه وبين الخلق حجابا يرونه ولا يعرفونه ، وأما من موسى فدوام خوفه ، وطول غيبته ، وخفاء ولادته ، وتغيب « 1 » شيعته من بعده بما لقوا من الأذى والهوان إلى أن أذن اللّه عزّ وجلّ في ظهوره ونصره وأيده على عدوه ، وأما من عيسى فاختلاف من اختلف فيه حتى قالت طائفة منهم ما ولد ، وطائفة مات ، وطائفة قتل وصلب ، وأما من جده المصطفى فخروجه بالسيف وقتله أعداء اللّه وأعداء رسوله والجبارين والطواغيت ، وأنه ينصر بالسيف والرعب ، وأنه لا ترد له راية . الحديث . « 2 » وفي رواية وأما من محمد فالقيام بسيرته وتبيين آثاره ، ثم يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر ، ولا يزال يقتل أعداء اللّه حتى يرضى اللّه ، قيل : وكيف يعلم أن اللّه عزّ وجلّ قد رضي ؟ قال : يلقي اللّه عزّ وجلّ في قلبه الرحمة . « 3 » غيبات الأنبياء : غيبة إدريس عليه السّلام قال الصدوق في إكمال الدين : أول الغيبات غيبة إدريس النبي عليه السّلام المشهورة حتى آل الأمر بشيعته إلى أن تعذر عليهم القوت ، وقتل الجبار من قتل منهم وأفقر وأخاف باقيهم ، ثم ظهر عليه السّلام فوعد شيعته بالفرج وبقيام القائم من ولده وهو نوح عليه السّلام ، ثم رفع اللّه إدريس إليه فلم تزل الشيعة يتوقعون قيام نوح عليه السّلام قرنا بعد قرن
--> ( 1 ) في المصدر : وتعب . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 327 ، باب 33 ، ح 7 ، وص 350 ، ح 46 . ( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 329 ، باب 32 ، ح 11 .